أجل وإن زبر الأولين شهود صدق على وحي القرآن ، وعلى تزييف اختلاقاتكم كمثل خرافة لعنة الناموس ، القائلة : إن المسيح ( عليه السلام ) ضحى بصليبه عن أمته ، فهم مفلحون بعمل المسيح ، وقد حمل أوزارهم كاملة بما فعل . . . !
تناقض بيِّن :
وبعدئذ ، كيف تستيغ ذاك التقول البارد : أن القرآن مجموعة مما في زبر الأولين ؟
أفلا يلزم حينذاك تناقضاً وتناسخاً في زبر الأولين ؟ لأن القرآن تكذب طرفاً من آياتها المتدخلة ، وتنسخ منها أخرى ، وتكمل ثالثة نزلت على أنبيائها من ذي قبل :
فإنها تزيِّف كثيراً مما فيها من الدخيل المفتعل ، إلى حيث تعتبر نسخاً من التوراة مكتبوبة بأيدي علمائها العملاء ، افتراء على الله :
( فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَ - ذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مّمَّا يَكْسِبُونَ ) ( 79 : 2 ) .
وكذلك تعتبر كثيراً من أحكامها وقصصها زوراً تدخلت في كتب الوحي :
( إِنَّ هَ - ذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) ( 76 : 27 ) . وبعدئذ تلقي نظرة عامة قاسطة إلى زبر الأولين ، النازلة على أنبيائها ، تنسخ شيئاً من أحكامها تارة ، ويكمل آخر منها أخرى .
وأخيراً نجد فيها تصاريح قيمة ، أن اسم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكتوب في التوراة والأنجيل :
( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْامّيَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي