بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الْانجِيلِ كَزَرْع أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيمَاً ) ( 28 : 48 - 29 ) .
عود على بدء :
( وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْاوَّلِينَ ) هكذا يا حداد ! لا كما تزعمه أنت .
وكذلك : ( إِنَّ هَ - ذَا لَفِى الصُّحُفِ الْاولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ) هكذا ! لا كما تهواه .
فإن المشار إليه بهذا إنما هو قوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبّهِ فَصَلَّى ) فقد يربط الفلاح لكل أحد بأن يتزكى هو لا غيره :
( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَّى * أَلَّاتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَن لَّيْسَ لِلْانسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَآءَ الْاوْفَى * وَأَنَّ إِلَى رَبّكَ الْمُنتَهَى ) ( 36 : 53 - 42 ) .
فالمذكور في الصحف الأولى ، المشار إليه في الآيتين ، إنما هو اشتراط الفلاح بالتزكي وذكر اسم الرب والصلاة ( وأن ليس للإنسان إلّا ما سعى ) .
وهذا تزييف لما تعتبرونه أصلا من أصول التعاليم الإنجيلية : أن المسيح ضحى بنفسه عن أمته بعذاب الصليب ، فلا يعذبون مهما كانت أعمالهم فاسدة ! بل ويثابون بعمل المسيح !
هكذا - لا كما تزعمه أنت ! من أن القرآن مجموعة عن زبر الأولين ، ونسخة عربيه منها ! ! !