صدق محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقرآنه !
« ومن قبله كتاب موسى إماماً » لبني إسرائيل « ورحمة » لهم : شاهد صدق على رسالة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصدق الوحي في كتابه .
فهذا هو النبي الأمي الذي يكلمهم بغير لسانهم ، وهو من غير بيتهم ، نبي إسماعيلي ، لا إسرائيلي ! وهو أمي : « مفطوم عن اللبن ومفصول عن الثدي » إشعياء 9 : 28 .
ولقد كان الرسول الأعظم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مفطوماً عن لبن أمه مفصولا عن ثدييها بمعنيين :
1 - فطم بادي بدء عن لبنها إلى غير لبنها ، 2 - ثم هو مفطوم الرضاعة من ثدي أمهات العلوم البشرية ، إلّا عن ثدي الوحي : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) ( 3 : 53 - 5 ) ، ( فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مّن قَبْلِهِ أَفَلَاتَعْقِلُونَ ) ( 16 : 10 ) أجل إنه يرتضع من ثدي الوحي ، لا دفعة شاملة . . . بل هو :
« أمر على أمر ، أمر على أمر ، فرض على فرض ، فرض على فرض » إشعياء 10 : 28 .
تنزّل عليه قطرات لبن الوحي نجوماً ، كما نزلت آياته عبر الدعوة وطوال البعثة ، حسب الظروف والبيات المناسبة !
* * * إنه يقول لشعب إسرائيل : « هذه الراحة أريحوا الرازح ، وهذا هو السكون » . . / 12 /
أجل : ( وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً ) ( 27 : 18 ) أريحوا أنفسكم من تلكم الشتات المختلَقات ، تحللوا عن العصبيات العنصرية المركزة في قلوبكم ، ففي كتابي
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٤٣