تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
برسول آخر ، وإن كان أكبر منه وإنما أمروا بتصديق أضرابهم وهو غير الإيمان بهم ، ولا أن رسولا صاحب شريعة فذَّة أرسل إليه رسول ، إلّا رسول الإسلام محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد أمر النبيون أن يؤمنوا به من ذي قبل - حيث أرسل إليهم - وأن ينصروه بما يبشرون من البشارات به في أممهم . فمحمد رسول إلى الرسل وشهيد عليهم ، وهو إمام الأئمة ، وكذلك قرآنه مسيطر على كتبهم ومهيمن عليهم ، هيمنة الأمام لمأمومه ، وسيطرة الزعيم على كواهل رعيته . 2 - الحداد : كيف لا والقرآن في زبر الأولين وفي الصحف الأولى « 1 » فليس كتاباً مستقلا عنها بل إنما هو نسخة مجموعة من زبر الأولين : ( وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْاوَّلِينَ ) ( 196 : 26 ) ( إِنَّ هَ - ذَا لَفِى الصُّحُفِ الْاولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ) ( 18 : 87 - 19 ) . فكيف يتلائم أنه نزل به الروح الأمين ، بنزول مستقل ، مع أنه في زبر الأولين ! هل هذا إلّا تحصيلا للحاصل من ذي قبل ؟ المناظر : هنالك أجدك يا حداد لا تمعن النظر إلى الآية في مغزاها ومرامها ، وإنما تنظر بنظرة خاطئة ، تجول ببصرك إلى نقطة تريدها ، دون أن تعدوها إلى غيرها ، وإن في الآية نفسها ، أجدك خارجاً عن طورك ، ترمي غير مرماك ، وتنحو غير منحاك ، فقف عند حدك ، وخفف عن جزرك ومدك ، فليس كتاب الله لعبة تلعب به كيفما تريد ! وإليك الآيات فافهمها ، كي تكون أنت ومن معك على بصيرة من أمركم : ( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْامِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ
هامش
( 1 ) هذا الاعتراض مذكور أيضاً في كتاب الهداية المطبوع بمعرفة المرسلين الأمريكن بمصر سنة 1898 - في ص 4 ج 2 .
المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 139 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني