ذَلِكَ لَايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * وَمُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ) - .
شريعة الإنجيل تابعة لشريعة التوراة :
( وَلِاحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِى حُرّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَة مّن رَّبّكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ) ( 49 : 3 - 50 ) .
( وَرَسُولًا إِلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ ) ليقيمهم ويثبتهم على شريعة التوراة ، ويبين لهم ما اختلفوا فيه وما اختلقوا ، لا لنسخ التوراة ، إلّا جزئيات مثل : تحليل بعض ما حرمه الله عليهم من ذي قبل ، عقوبة ، حيث كان تحريمه عليهم لا لهم « 1 » مع أن التحريم في المحرمات الأصلية وكذا التمحيصية ، يرجع نفعه إلى من حرم عليه ، فما حرم عليهم ، ضرراً وعقوبة لهم ، لم يكن إلّا من الفريق الأخير .
فقد تتركز دعوة المسيح في ناحيتين :
الأولى : هي الأنظمة الخلقية والتربوية العالية تعديلا لخلُق اليهود المادي ، الذي تسرّب وترسّب في أعماق قلوبهم وظواهر أعمالهم .
والثانية : تحليل بعض ما حرم عليهم من ذي قبل : وهي المحرمات العقابية كما ذكرت .
. . . ثم بعد ذلك لا تكون بقية الاختلافات التشريعية الإنجيلية عن شريعة التوراة إلّا من جراء اختلاقات المفترين المغترين ، كأمثال بولص حيث قضى على الشريعة العملية التوراتية !
هامش
( 1 ) أي كان هذا التحريم ضرراً عليهم حيث منعوا عن طيبات أحلت لهم ، لا « لهم » بان يرجع هذه الأشياء بالنفع إليهم في جهة من الجهات ، وشاهداً على ذلك قوله تعالى فبظلم . . . والظلم لا يأتي إلّا بالعقوبة وهي هنا تحريم قسم من الطيبات النافعة لهم .