تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الرئيسية لنزوله : ( وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُواْ فِيهِ ) وزيادة هي : ( وَهُدىً وَرَحْمَةً لّقَوْم يُؤْمِنُونَ ) ( 64 : 16 ) . . . ( وَأُمِرْتُ لِاعْدِلَ بَيْنَكُمُ . . . ) ( 15 : 42 ) أي : ما اعوج منكم وتدخَّل فيكم . تجعل جذور الاتجاهات القرآنية في ناحيتين : 1 - بيان الاختلافات الباغية بين أهل الكتاب . . 2 - الهادية والرحمة الخالدة التي تضمها تشاريعه المنيرة ، فشريعة القرآن لا تكون إلّا سلباً للإختلافات والإختلاقات الكتابية ، ثم إيجاباً لتشاريع جدد من المكانة حيث الكمال والخلود ! ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ كَثِيراً مّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ ) من أحكامه وحقائقه ( وَيَعْفُواْ عَن كَثِير ) لا زاهداً عن بيان الحق ، بل رعاية لكم ، حيث لا يجابهكم تصريحاً بما أخفيتم ، وان كان يبّينه ببيان لاحب ، دونما تصريح بالأصل الدخيل في الكتابين - إلّا احياناً « 1 » ( قَدْ جَآءَكُم مّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ . . . ) ( 5 : 15 - 16 ) .

القرآن رمز الوحدة الدينية :

. . . ( فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ ) لتوحيد الدين ، وتركيز مختلف الشعوب على ركيزة وحيدة من الدين الحنيف ( وَلَاتَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ ) ( 15 : 42 ) . فيا أصحابي الروحيين الكتابيين هيّا لنتفق على شريعة واحدة في واقعنا المرير
هامش
( 1 ) كمثل نسبة الزنا إلى الأنبياء وشرب الخمر واصطناع الأوثان ، فلا ينقل القرآن مثل ذلك ولو لتزييفها ، ذوداً عن كرامتهم لكيلا يذكروا بسوء ولو للتزييف ، وانما يلقي نظرة عامة شاملة تشمل قداسة الأنبياء وطهارتهم عما ينسب إليهم من السوء والفحشاء !