تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بالنسبة لهارون النبي في غيبة موسى ( عليه السلام ) ، كما فيها أيضاً ، وما إلى ذلك كما نأتي بها عند المقارنات . 3 - ما يحرم أو يفرض عقوبة على قوم ، حال أن المصلحة الذاتية أو التمحيصية لا تملي ولا تستسيغ ذلك ، ومنه : ما حرمه الله على اليهود بظلمهم وعتوِّهم وصدِّهم عن سبيل الله كثيراً ، فصد الله عنهم وحرم عليهم طيبات أحلت لهم أصالة : ( فَبِظُلْم مّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيّبَات أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرّبَاْ وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) ( 160 : 4 - 161 ) . فمن هذه الطيبات صيد الحيتان يوم سبتهم : ( وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لَايَسْبِتُونَ لَاتَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) ( 163 : 7 ) . ومنها كل ذي ظفر ، وشحوم البقر والغنم إلّا مستثنيات : ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُر وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ الْحَوَايَآ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْم ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ) ( 146 : 6 ) . ولقد عوقبوا بهذه التضييقات مدى دهر طويل حتى جاء المسيح ( عليه السلام ) ، ولم يأت بأحكام وتشاريع جُدَد ، إلّا واحدة : هي تحليل ما حرم على اليهود عقوبة عليهم ، قائلا : ( وَرَسُولًا إِلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنّي قَدْ جِئْتُكُم بآيَة مّن رَّبّكُمْ أَنّى أَخْلُقُ لَكُم مّنَ الطّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرَاً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْاكْمَهَ وَالْابْرَصَ وَأُحْىِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي