تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقارنات بين الكتب السماوية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وكل من الشرايع شريعة من هذا الأمر : ( وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِى إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مّنَ الطَّيّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَءَاتَيْنَاهُم بَيّنَات مّنَ الْامْرِ فَمَا اخْتَلَفُواْ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَاً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَة مّنَ الْامْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَاتَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لَايَعْلَمُونَ ) ( 16 : 45 - 18 ) .

الدين واحد والشرايع إليه خمسة :

( شَرَعَ لَكُم مّنَ الدّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدّينَ وَلَاتَتَفَرَّقُواْ فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِى إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ * وَمَا تَفَرَّقُواْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَاً بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ إِلَى أَجَل مُّسَمّىً لَّقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُواْ الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكّ مّنْهُ مُرِيب * فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَلَاتَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَاب وَأُمِرْتُ لِاعْدِلَ بَيْنَكُمْ ) ( 13 : 42 - 15 ) . ولذلك كله فنحن الآن نعتقد : أن الشرايع الآلهية كلها من ينبوع الوحي ، تنحوا منحى دين واحد ، أي طاعة واحدة لإله واحد ، والشرايع وإن اختلفت في بعض فروعها من حيث الشاكلة ، إلّا انها متحدة في الأهداف الكلية الربانية ، متسقة بسياق واحد ، تنحوا جميعاً منحى الحق والعدل ، وطاعة واحدة . ف - : ( لَانُفَرّقُ بَيْنَ أَحَد مّن رُّسُلِهِ ) ( 134 : 2 ) في أصول الدعوة وأهدافها . فالشرايع متقاربة تقارباً في الجذور والأهداف ، دون أي اختلاف في ذلك ،