فما الدين « 1 » أي : الطاعة ، عند الله إلّا واحداً ، وهو التسليم لله ربّ العالمين ، ولم يؤمر النبيون ولا أممهم طيلة زمن البعثة والتكليف ، إلّا أن يدينوا الله ويسلموا له كما يريد :
( أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْارْضِ ) ( 3 : 83 ) .
( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ) ( 125 : 6 ) .
( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبّهِ ) ( 112 : 2 ) .
( وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) ( 22 : 31 ) .
( قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ) ( 14 : 6 ) .
أي : من أسلم في المرتبة دون الزمان وان كان آخر النبيين مبعثاً .
( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلَا نَصْرَانِيّاً وَلَ - كِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( 67 : 3 ) .
وقد يلتمس هو من ربه : ( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ ) ( 128 : 2 ) .
( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيّينَ أَنْ ءَامِنُواْ بِى وَبِرَسُولِي قَالُواْ ءَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ) ( 111 : 5 ) .
فإنما الدين - أي الطاعة - واحد ، وهو التسليم لله رب العالمين ، وإن كانت الشرايع إليه مختلفة ، إختلافاً لا في الجوهر ، بل في الشاكلة .
إنما الدين هو أمر الله
هامش
( 1 ) الدين بمعنى الطاعة واطلاقه على يوم الجزاء إعتباراً بأنه يوم ظهور الطاعة بحقيقتها وأثرها جزءاً وفاقاً .