علل الاختلاف في الدين
هل هي آلهية أم بشرية أم . . . ؟
الأسقف : أولى الأسئلة ، أن الاختلاف في الدين ليس على عاتق أهل الدين فحسب ، وإنما الله هو الذي يريد الاختلاف ! وإلّا ، فلماذا أرسل رسلا مختلفين في شرايعهم وأحكامهم ، فلم تلبث وتأنس أمة بشريعة إلّا أنها نُسخت وبدلت بعد زمن ، أن جاءهم رسول غير رسولهم : بكتاب يختلف عما فرض الله لهم من ذي قبل ! فما أراكم إلّا في فكرة ضئيلة تخالف إرادة الله تعالى ! فأنتم تريدون توحيد الدين ، في حين أن الله لا يريد إلّا الاختلاف في الدين ، ولذلك خلقنا ، كما ينطق به كتابكم :
( وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَحِدَةً وَلَايَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ لَامْلَانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ( 118 : 11 - 119 ) .
اختلاف في الشرايع وعللها :
المناظر : مهلا يا صاحبي ! إن هذه إلّا فرية بينة على الله ، دون أي برهان !
وأما الآية : فهي كعدد من اضرابها : تنفي الجبر في الحمل على الإيمان ، عن ساحة الربوبية ، وأن الله لا يريد أن يُعبد إلّا على خيرة من عباده :
( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّ - آ أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا . . . ) ( 29 : 18 ) .