* تنبيه : ورد ذكر قتيبة بن مهران في شيوخ الكسائي وفي تلاميذه ، وذلك أن قتيبة قال : قرأت على الكسائي ، وقرأ عليّ الكسائي ، وكان قتيبة قد صحب الكسائي أكثر من خمسين سنة ، وشاركه في عامة شيوخه وروى عنهم « 1 » .
وقال قتيبة أيضا : قرأت القرآن من أوله إلى آخره على الكسائي ، وقرأ الكسائي القرآن من أوله إلى آخره عليّ ، وعنه قال : صحبت الكسائي في إحدى وخمسين سنة وشاركته في عامة أصحابه . . . وقال : قرأت على أبي الحسن الكسائي نيفا وعشرين ختمة . . . وقرأت على الكسائي اختياره ، وقرأ الكسائي عليّ قراءة أهل المدينة « 2 » .
- أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه :
- قال عنه يحيى بن معين : ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي .
- قال الشافعي : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي .
- قال أبو عبيد : كان الكسائي يتخيّر القراءات ، فأخذ من قراءة حمزة ببعض وترك بعضا ، وكان من أهل القراءة ، وهي كانت علمه وصناعته ، ولم يجالس أحدا كان أضبط ولا أقوم بها منه .
- قال ابن مجاهد : فاختار من قراءة حمزة وقراءة غيره ، قراءة متوسطة غير خارجة عن آثار من تقدّم من الأئمة ، وكان إمام الناس في القراءة في عصره ، وكان يأخذ الناس عنه ألفاظه بقراءته عليهم .
- قال أبو بكر الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور ، كان أعلم الناس بالنحو ، وأوحدهم في الغريب ، وكان أوحد الناس في القرآن ، فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم ، فيجمعهم ويجلس على كرسي ، ويتلو القرآن من أوله إلى آخره ، وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادي « 3 » .
هامش
( 1 ) الاندرابي ، قراءات القراء المعروفين ص 122 .
( 2 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 2 : 26 - 27 ) .
( 3 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 1 : 537 - 538 ) .