سنفنى كما أفنى القرون التي خلت * فكن مستعدا فالفناء عتيد
أسيت على قاضي القضاة محمد * وفاضت عيوني والعيون جمود
وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا * بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأقلقني موت الكسائي بعده * وكادت به الأرض الفضاء تميد
وأذهلني عن كل عيش ولذة * وأرق عيني والعيون هجود
هما عالمانا أوديا وتخرّما * فما لهما في العالمين نديد
فحزني متى يخطر على القلب خطرة * بذكرهما حتى الممات جديد « 1 »
8 - أبو جعفر يزيد بن القعقاع :
- اسمه ونسبه : يزيد بن القعقاع المخزومي ، أبو جعفر المدني القارئ ، أحد القراء العشرة ، تابعي مشهور كبير القدر .
- شيوخه : عرض القرآن على مولاه عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة ، وعبد اللّه بن عباس ، وأبي هريرة ، وروى عنهم .
- تلاميذه : روى القراءة عنه نافع بن أبي نعيم ، وسليمان بن مسلم بن جمّاز ، وعيسى بن وردان ، وأبو عمرو ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وإسماعيل ويعقوب ابناه ، وميمونة بنته .
هو من التابعين ، أتي به إلى أم سلمة وهو صغير ، فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة ، أقرأ الناس في المدينة قبل وقعة الحرّة ، والحرّة سنة ( 63 ه ) ، وكان إمام أهل المدينة في القراءة ، كان ثقة قليل الحديث .
- أقوال العلماء فيه وثناؤهم عليه :
- قال أبو الزناد : لم يكن أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر ، وكان يقدّم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج .
- قال الإمام مالك : كان أبو جعفر رجلا صالحا يقرئ الناس بالمدينة « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 1 : 540 ) والاندرابي ، قراءات القراء المعروفين ص 130 باختلافات يسيرة .
( 2 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 2 : 382 - 383 ) .