تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمات في علم القراءات — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
- كان أبو جعفر رجلا صالحا عابدا زاهدا كثير العبادة ، كان يصوم يوما ويفطر يوما يروّض نفسه على العبادة ، وكان يصلي في الليل أربع تسليمات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل ، ويدعو عقيبها لنفسه وللمسلمين ولكل من قرأ عليه وقرأ بقراءته بعده وقبله « 1 » . - إسناد قراءته : قرأ أبو جعفر على ابن عباس وأبي هريرة وعبد اللّه بن عياش ، وقرأ هؤلاء على أبي بن كعب ، وقرأ أبي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كما قرأ أبو جعفر على خباب بن الأرت . . . وقيل إنه قرأ على زيد بن ثابت ، وسنه تحتمل ذلك « 2 » . - عن قتيبة بن مهران قال : سألت سليمان بن مسلم بن جماز ، فقلت : أقرأت على أبي جعفر وشيبة ونافع ؟ قال : نعم ، قد قرأت على أبي جعفر وشيبة ونافع ، وسألته فقلت له : أتقرأ بقراءة أبي جعفر أو نافع ؟ فقال : أقرئ الناس بقراءة نافع ، وإذا كنت وحدي فأحبّ إليّ أن أقرأ ، بقراءة أبي جعفر « 3 » . - وفاته : قال سليمان بن جمّاز : شهدت أبا جعفر حين حضرته الوفاة ، وجاء أبو حازم الأعرج ، ومشيخة معه كانوا من جلسائه ، فانكبّوا عليه يصرخون فلم يجبهم ، قال شيبة - وكان ختنه على ابنته - : ألا أريكم منه عجبا ؟ قالوا : بلى . قال : فكشف عن صدره وإذ دوّارة بيضاء مثل اللبن . فقال أبو حازم وأصحابه : هذا واللّه نور القرآن « 4 » . وروى المسيبيّ عن نافع أنه قال : لمّا غسل أبو جعفر القارئ نظروا فإذا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف ، فما شك أحد أنه نور القرآن « 5 » . وروي عن سليمان بن أبي سليمان العمري قال : رأيت أبا جعفر القارئ على الكعبة ( أي في المنام ) ، فقلت : أبو جعفر ؟ قال : نعم ، أقرئ إخواني السلام ، وأخبرهم أن اللّه تعالى جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين ، وأقرئ أبا حازم
هامش
( 1 ) المرجع السابق ( 2 : 383 ) . ( 2 ) الاندرابي ، قراءات القراء المعروفين ص 45 - 46 . ( 3 ) الاندرابي ، قراءات القراء المعروفين ص 47 - 48 . ( 4 ) الاندرابي ، قراءات القراء المعروفين ص 49 . ( 5 ) المرجع السابق ص 48 .