وكان شعيب بن حرب يقول لأصحابه : ألا تسألونني عن الدر ؟ يعني قراءة حمزة « 1 » .
وكان من منهجه أن يقرئ القرآن حتى يتفرق الناس ، وهذا يعني أنه يمكث في الدرس مدة طويلة ، ثم ينهض فيصلي أربع ركعات ، ثم يصلي ما بين الظهر والعصر ، وما بين المغرب والعشاء « 2 » . وهذا يدل على صبره وحرصه على تعليم القرآن ، كما يدل على كثرة عبادته ، ورغبته في الطاعة والعمل الصالح ، وصدق الإمام الشاطبي إذ يقول فيه :
وحمزة ما أتقاه من متورع * إماما صبورا للقرآن مرتلا
- تلاميذه : أما تلاميذه الذين أخذوا عنه فقد كانوا كثيرين جدا منهم إبراهيم بن أدهم ، وإبراهيم بن طعمة ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، وبكر بن عبد الرحمن ، وجعفر بن محمد الخشكني ، وحجاج بن محمد ، وخالد بن يزيد الطبيب ، وخلاد بن خالد الأحول ، وأبو الأحوص سلام بن سليم وسفيان الثوري ، وشعيب بن حرب ، وعلي بن حمزة الكسائي ، ويحيى بن زياد الفراء ، ويحيى بن المبارك اليزيدي وغيرهم .
- وفاته : بقي حمزة يقرئ القرآن ، ويعلم الناس حتى لقي ربه مرضيا ، سنة ( 156 ه ) ، بمدينة حلوان ، في آخر سواد العراق ، رحمه اللّه رحمة واسعة وجزاه عن القرآن وأهله خير الجزاء .
7 - الكسائي :
- اسمه ونسبه : علي بن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم ، وهو من أولاد الفرس من سواد العراق . أبو الحسن الكسائي ، نسبة إلى كساء أحرم فيه .
- شيوخه : أخذ القراءة عرضا عن حمزة الزيات ، عرض عليه أربع مرات ، ومحمد ابن أبي ليلى ، وعيسى بن عمر الهمداني ، وروى الحروف عن أبي بكر بن عياش
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) ابن الجزري ، غاية النهاية ( 1 : 263 ) .