الذهن أنّ المراد أعمامه وأولاد عمومته أو نساؤه ، وإنما هذا العنوان ينصرف إلى هؤلاء الأئمة ، بل هو مختصّ بهم عليهم السلام كما أوضحنا ذلك في مباحث آية التطهير .
ومن هنا تتّضح دلالة هذه النصوص على لعن قتلة أهل البيت ، والناصبين العداء لهم . فإن الرواية قالت : «
ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله
» « 1 » أي مطرود من رحمة الله ، والطرد من رحمة الله هي اللعنة .
واللعن لهؤلاء ليس دعاء ، بل هو إخبار ، أي إخبار عن حال هؤلاء ، وأنّهم قد بلغوا من دركات الجحيم مبلغاً لا يمكن أن تشملهم الرحمة الإلهية .
روى الطوسي في أماليه عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام : « . . .
من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله ، وجاءه منكراً لحقّنا ، جاحداً لولايتنا ، أكبّه الله تعالى يوم القيامة في النار
» . « 2 »
هذه الرواية من الروايات التي تحتاج إلى تقييد وبيان مصاديقها ؛ لأنّ مثل هذه الروايات صارت منشأً للتصور الخاطئ : من أنّ مدرسة أهل البيت عليهم السلام تعتقد أن الذين يدخلون الجنّة هم فقط أتباع أهل البيت ، أما غير أتباع أهل البيت فكلّهم في النار .
لكنّ الأمر ليس كذلك ، فليس كلّ من قال أنا شيعي فقد نجا من النار ولا يدخلها ، بل قد يدخلها ولكن لا يخلد . وليس كلّ من لم يعرف أهل
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار : الحديث 7 ، باب أن الحسنة والحسنى الولاية لأهل البيت ، والسيئة عداوتهم ، ج 24 ، ص 43 .