يعاملهم معاملة الكفار ، وإلا لو كان غير الشيعىّ كافراً فكيف يصحّ توريثه ؟ وكيف يحكم بطهارته ؟ وكيف يكون محقون الدم والعرض ؟ !
والمراد من معاملته معاملة الكافر هو حبط عمله ، فلا يثاب يوم القيامة على الأعمال التي قام بها في الحياة الدنيا . وهذا ما بيّنته الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .
ومن هنا يتّضح عدم صحّة ما ينسب إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام من أنّهم يقولون بكفر المسلمين ، وهذا ما ورد في الرواية التالية عن أبي عبد الله عليه السلام :
« قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عزّ وجلّ ، قال :
الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود ، والجحود على وجهين ، . . . فأمّا كفر الجحود فهو الجحود بالربوبيّة . . . وأمّا الوجه الآخر من الجحود على معرفة وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنّه حقّ ، قد استقرّ عنده وقد قال الله عزّ وجلّ :
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً
وقال الله عزّ وجلّ :
وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ » . « 1 »
وكذلك في ما يتعلّق بالحجّ ، قال تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ( آل عمران : 97 ) فمن وجب عليه الحجّ ولم يأت به فقد كفر .
وإطلاق الكفر على من ترك الحجّ شامل لأتباع أهل البيت ، وغير مختصّ بغيرهم ، ففي الرواية يقال له :
مت يهوديّاً أو نصرانيّاً
. ففي رواية صحيحة السند : « عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من مات
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : الحديث 1 ، الباب وجوه الكفر ، ج 2 ص 390 .