تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يعاملهم معاملة الكفار ، وإلا لو كان غير الشيعىّ كافراً فكيف يصحّ توريثه ؟ وكيف يحكم بطهارته ؟ وكيف يكون محقون الدم والعرض ؟ ! والمراد من معاملته معاملة الكافر هو حبط عمله ، فلا يثاب يوم القيامة على الأعمال التي قام بها في الحياة الدنيا . وهذا ما بيّنته الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام . ومن هنا يتّضح عدم صحّة ما ينسب إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام من أنّهم يقولون بكفر المسلمين ، وهذا ما ورد في الرواية التالية عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عزّ وجلّ ، قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود ، والجحود على وجهين ، . . . فأمّا كفر الجحود فهو الجحود بالربوبيّة . . . وأمّا الوجه الآخر من الجحود على معرفة وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنّه حقّ ، قد استقرّ عنده وقد قال الله عزّ وجلّ : وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً وقال الله عزّ وجلّ : وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ » . « 1 » وكذلك في ما يتعلّق بالحجّ ، قال تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ( آل عمران : 97 ) فمن وجب عليه الحجّ ولم يأت به فقد كفر . وإطلاق الكفر على من ترك الحجّ شامل لأتباع أهل البيت ، وغير مختصّ بغيرهم ، ففي الرواية يقال له : مت يهوديّاً أو نصرانيّاً . ففي رواية صحيحة السند : « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من مات
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : الحديث 1 ، الباب وجوه الكفر ، ج 2 ص 390 .