البيت عليهم السلام ولم يؤمن بولايتهم لا يدخل الجنة ، فلعله قد يدخل الجنة ولكن بشرائط .
ولا تريد هذه الرواية القول : إنّ كلّ من لم يعرف أهل البيت عليهم السلام سوف يكّب يوم القيامة في النار ، فالإنسان الذي يعيش مثلًا في غابات الأمزون ولم يسمع بأهل البيت عليهم السلام ، لا يكّبه الله تعالى في يوم القيامة في النار ، وإنّما هذا جزاء الجاحد ، والجحود لا يكون إلا عن بيّنة وعلم ، والإنكار لا يكون إلا بعد المعرفة ، ولا معنى لأن ينكر الإنسان ما لا يعرف ، قال تعالى : وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( النمل : 14 ) فهؤلاء هم الذين يكّبهم الله تعالى يوم القيامة في النار .
تشبيه الجاحد لإمامة أهل البيت بالكافر
ورد في الروايات تشبيه الجاحد بالكافر ، أي يعاملون معاملة الكافر يوم القيامة في حبط الأعمال . قال السيد الخوئي : « ومنه أي من الإسلام ما يقابل الإيمان ويحكم بطهارته واحترام دمه وماله وعرضه كما يجوز مناكحته وتوريثه إلا أنّ الله سبحانه يعامله معاملة الكفر في الآخرة . وقد كنّا سمينا هذه الطائفة في بعض أبحاثنا بمسلم الدنيا وكافر الآخرة » « 1 » .
وليس المراد من جعل المسلم هنا في قبال المؤمن أنه لا إيمان له ، بل له إيمان بالله وبرسوله وبالمعاد ، ولكن في اصطلاح روايات أهل البيت عليهم السلام : أن من لم يؤمن بإمامة أهل البيت لا يسمّى مؤمناً بالإيمان الخاصّ .
فالسيد الخوئي لا يريد أن يقول إنّ هؤلاء كفّار ، وإنّما يريد أن الله تعالى
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، السيد الخوئي ، ج 3 ص 64 .