توحيد له ، وإذا لم يكن له توحيد فسوف يكون مخلداً في نار جهنم ، كما صرحت بذلك الروايات الكثيرة ، وعبّرت عنه ب « الناصبىّ » أي الذي نصب العداء والبغض لأئمة أهل البيت عليهم السلام .
مصير الجاحد لإمامة أهل البيت عليهم السلام
من الثابت تاريخيّاً أن أهل البيت عليهم السلام بدءاً من الإمام أمير المؤمنين وقبله الصديقة الطاهرة إلى الحسن والحسين وسائر الأئمة المعصومين تعرّضوا لأنواع المعاندة والبغض والتشريد والقتل ، وكلّ ما يمكن أن يؤدّى إلى أقصائهم . وأىّ بغض أكثر من قتلهم ، كما فعلوا مع الإمام الحسين عليه السلام ، وكذلك ما نجده الآن من معاداة لأهل البيت عليهم السلام من خلال معاداة أتباعهم .
وقد تعرّض الزمخشري لبيان حال المبغضين لأهل البيت عليهم
السلام من خلال نقل هذه الرواية : «
ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشمّ رائحة الجنة
» « 1 » . وإذا كان الإنسان آيساً من رحمة الله التي وسعت كل شئ ، فلا يبقى له إلا الطرد من رحمته تعالى .
ثم إنّ لفظ « آل محمد » غير مختصّ بأصحاب الكساء علىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بل يشمل كلّ من ينطبق عليه عنوان « أهل البيت » . وعليه فعندما يقال « أهل البيت » أو « آل البيت » فلا يتبادر إلى
هامش
( 1 ) الكشّاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ، وهو تفسير القرآن الكريم ، للإمام جار الله محمود بن عمر الزمخشري ( ت : 528 ه ) : ج 3 ص 89 الناشر : دار الكتاب العربي ، بيروت لبنان : ج 3 ص 467 .