تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وتعالى : لي فيهم المشيئة » إشارة إلى الطبقة الثالثة ، يعنى إما أن يعذّبهم ، وإما أن يتوب عليهم ، ولكنّهم يدخلون الجنّة وفق قانون « ورحمتي سبقت غضبى » . وفى رواية صحيحة السند عن يعقوب بن شعيب قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام : هل لأحد على ما عمل ثواب على الله موجب إلّا المؤمنين ؟ قال : لا » « 1 » . فالمؤمن يدخل الجنّة بالوعد الإلهى ، وأمّا غير المؤمن فيدخل الجنّة بحسب قانون « ورحمتي سبقت غضبى » . ثمّ إنّ للذين يدخلون الجنّة بالوعد الإلهى درجات من الجنّة لا ينالها الداخلون الجنّة بالفضل الإلهى . وهذا ما أشارت إليه رواية أبى خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « هؤلاء يدخلون الجنّة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها ولا ينالون منازل الأبرار » . « 2 »

موانع دخول الجنة

من أهمّ حقائق الجزاء الأخروى كون البغض ونصب العداء لأهل البيت مانعاً من الدخول إلى الجنّة ، بل يكون صاحبه من الخالدين في النار كما سيأتي بيانه وإن كان من الموحّدين ظاهراً ، فإن مثل هؤلاء يخرجون من هذه النشأة وهم مسلوبو الإيمان والتوحيد . فسواء كان الإنسان مؤمناً بالله تعالى ظاهراً أو باطناً ، أو باطناً وظاهراً ، فإنه في أول ضغطة من القبر يسلب عنه الإيمان والتوحيد ، فيحشر ولا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : الحديث 1 ، ج 2 ص 463 . ( 2 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : ج 1 ص 269 .