وتعالى : لي فيهم المشيئة
» إشارة إلى الطبقة الثالثة ، يعنى إما أن يعذّبهم ، وإما أن يتوب عليهم ، ولكنّهم يدخلون الجنّة وفق قانون « ورحمتي سبقت غضبى » .
وفى رواية صحيحة السند عن يعقوب بن شعيب قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام :
هل لأحد على ما عمل ثواب على الله موجب إلّا المؤمنين
؟ قال :
لا
» « 1 » .
فالمؤمن يدخل الجنّة بالوعد الإلهى ، وأمّا غير المؤمن فيدخل الجنّة بحسب قانون « ورحمتي سبقت غضبى » .
ثمّ إنّ للذين يدخلون الجنّة بالوعد الإلهى درجات من الجنّة لا ينالها
الداخلون الجنّة بالفضل الإلهى . وهذا ما أشارت إليه رواية أبى خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
هؤلاء يدخلون الجنّة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التي نهى الله عنها ولا ينالون منازل الأبرار
» . « 2 »
موانع دخول الجنة
من أهمّ حقائق الجزاء الأخروى كون البغض ونصب العداء لأهل البيت مانعاً من الدخول إلى الجنّة ، بل يكون صاحبه من الخالدين في النار كما سيأتي بيانه وإن كان من الموحّدين ظاهراً ، فإن مثل هؤلاء يخرجون من هذه النشأة وهم مسلوبو الإيمان والتوحيد .
فسواء كان الإنسان مؤمناً بالله تعالى ظاهراً أو باطناً ، أو باطناً وظاهراً ، فإنه في أول ضغطة من القبر يسلب عنه الإيمان والتوحيد ، فيحشر ولا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : الحديث 1 ، ج 2 ص 463 .
( 2 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : ج 1 ص 269 .