تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الحميم إلى يوم القيامة ، ثمّ مصيرهم إلى الحميم ثمّ في النار يسجرون ، ثمّ قيل لهم : أينما كنتم تدعون من دون الله ؟ أين إمامكم الذي اتّخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ؟ » . « 1 »

من هو المستضعف ؟

سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن المستضعف ، فقال : « ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه » « 2 » فهنا شروط : أولًا : إنّ المستضعف هو الذي لم تبلغه الحجّة . ثانياً : إنّ المستضعف هو الذي لا يعى الحجّة ولا يفهمها وإن بلغته . وهذا هو الجاهل القاصر . ومن هنا يتّضح : أنّ الجاهل المقصّر هو الذي وصلته الحجّة ، وله القدرة على إدراكها والتمييز بين الحقّ والباطل ، ومع ذلك لم يؤمن . عن علىّ بن سويد أنّه سأل الإمام الكاظم عليه السلام عن الضعفاء ، فأجابه الإمام : « فالضعيف من لم يرفع إليه حجّة ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف » « 3 » . قوله : « لم يرفع » أي لم تصل إليه الحجّة ، ولم يكن في معرض وصول الحجّة إليه ، لسبب من الأسباب ، إما لأنّه يعيش في منطقة نائية لا تنالها يد الوصول ، أو أنّه لم يتصور وجود حقّ غير ما هو عليه ، وهذا هو حال كثير من الناس ، فإنّهم يعتقدون أنّ ما هم عليه هو الحقّ ولا حقّ غيره . وهذا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : الحديث 1 ، ج 3 ص 246 . ( 2 ) نهج البلاغة ، ضبط نصّه وابتكر فهارسه العلميّة الدكتور صبحي الصالح ، ط 1 ، بيروت ، 1387 ه 1967 م : الخطبة 189 . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 8 ص 125 .
المعاد روية قرآنية — صفحة 75 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق