الحميم إلى يوم القيامة ، ثمّ مصيرهم إلى الحميم ثمّ في النار يسجرون ، ثمّ قيل لهم : أينما كنتم تدعون من دون الله ؟ أين إمامكم الذي اتّخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ؟
» . « 1 »
من هو المستضعف ؟
سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن المستضعف ، فقال : «
ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه
» « 2 » فهنا شروط :
أولًا : إنّ المستضعف هو الذي لم تبلغه الحجّة .
ثانياً : إنّ المستضعف هو الذي لا يعى الحجّة ولا يفهمها وإن بلغته .
وهذا هو الجاهل القاصر .
ومن هنا يتّضح : أنّ الجاهل المقصّر هو الذي وصلته الحجّة ، وله القدرة على إدراكها والتمييز بين الحقّ والباطل ، ومع ذلك لم يؤمن .
عن علىّ بن سويد أنّه سأل الإمام الكاظم عليه السلام عن الضعفاء ، فأجابه الإمام : «
فالضعيف من لم يرفع إليه حجّة ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف
» « 3 » .
قوله : « لم يرفع » أي لم تصل إليه الحجّة ، ولم يكن في معرض وصول الحجّة إليه ، لسبب من الأسباب ، إما لأنّه يعيش في منطقة نائية لا تنالها يد الوصول ، أو أنّه لم يتصور وجود حقّ غير ما هو عليه ، وهذا هو حال كثير من الناس ، فإنّهم يعتقدون أنّ ما هم عليه هو الحقّ ولا حقّ غيره . وهذا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : الحديث 1 ، ج 3 ص 246 .
( 2 ) نهج البلاغة ، ضبط نصّه وابتكر فهارسه العلميّة الدكتور صبحي الصالح ، ط 1 ، بيروت ، 1387 ه 1967 م : الخطبة 189 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 8 ص 125 .