بعد ما تبيّن لهم الهدى ، وهؤلاء سيحبط أعمالهم ، وما يعاملون في الآخرة معاملة من لا عمل له ، وهى معاملة الكافر ، وإن كانوا مسلمين ولهم أحكام الإسلام في الدنيا .
الطبقة الثالثة : وهى طبقة عموم المسلمين ، وهى الطبقة الأوسع بين المسلمين وهم أولئك الذين أحبّوا أهل البيت عليهم السلام ، ولم يعادوهم ، بمقتضى الآيات القرآنية ، كقوله تعالى : قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى ( الشورى : 23 ) وبمقتضى الأحاديث المتواترة من الفريقين من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحبّ علياً وفاطمة والحسن والحسين . . .
وهذه الطبقة أحبّت أهل البيت عليهم السلام ، وقامت بالواجبات وتركت المحرّمات إلا أنّهم لا يعتقدون بإمامة أئمة أهل البيت عليهم السلام . وهم على أصناف :
الصنف الأول : الذين لا يمكنهم التمييز بين الحقّ والباطل من الناحية الفكرية . أي عندما تعرض أمامه أدلّة هذا الطرف ، وأدلّة الطرف الآخر ، لا
يمكنهم الحكم باحقّية أحد الطرفين ، وكثير من الناس على هذا المستوى .
الصنف الثاني : الذين لم يسمعوا بمسألة إمامة أهل البيت عليهم السلام ، لأىّ سبب من الأسباب ، ولأىّ مانع من الموانع ، فهؤلاء لم يسمعوا أنّ أهل البيت ممّن نصّ عليهم الرسول صلى الله عليه وآله ، وأنّهم معصومون ، وتجب طاعتهم ، وهذا هو حال الكثير من المسلمين في العالم .
الصنف الثالث : الذين سمعوا بإمامة أهل البيت عليهم السلام ، ولهم القدرة على التمييز بين الحقّ والباطل ، إلا أنّهم كانوا يعتقدون بصدق علمائهم ، ولما سمعوا بمسألة الإمامة رجعوا إلى علمائهم ، وإلى من يثقون بهم ، فقالوا لهم إنّ الحقّ بهذا الاتّجاه دون ذاك الاتّجاه .
المعاد روية قرآنية — صفحة 72
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٢