وآله ، وكانوا محيطين به في ليله ونهاره ، وفى كلّ صغيرة وكبيرة ، وكانوا عالمين بالمشروع الرسالي الضخيم الذي كان يخطّط له الرسول صلى الله عليه وآله . فهؤلاء اتّضحت لهم القضية بكشل جلىّ من خلال القرآن الكريم والسنّة النبويّة التي عايشوها وعاصروها .
فكانت مخالفتهم مخالفة بعد علم ، وبعد ما تبيّن لهم الهدى ، ولم تكن إمامة أهل البيت عليهم السلام غامضة وغير واضحة لكي يُتصوَّر فيها الاجتهاد ، ومن ثمّ الخطأ والصواب في الاجتهاد . بل كانت للمحيطين بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله واضحة جدّاً ، وكانوا على بيّنة من المشروع والدور الذي عُهد من قبل الرسول صلى الله عليه وآله للإمام على والأئمة من بعده عليهم السلام ، في إدامة دور الرسول صلى الله عليه وآله .
ومن هنا يتّضح وعلى نحو الجملة الشرطية أنّه إذا ثبت كون النبىّ بلّغ إمامة أهل بيته عليهم السلام ، وخولف صلى الله عليه وآله ، عند ذلك يدخل المخالف لذلك الأمر تحت الآية الكريمة : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ( محمد : 32 ) .
الإمامة وطبقات المنكرين
إنّ الناس في ما يتعلّق بالاعتقاد بإمامة أئمة أهل البيت عليهم السلام يمكن تصنيفهم إلى أصناف :
الطبقة الأولى : الذين قتلوا أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ونصبوا لهم العداء ، وأقصوهم عما وضعهم الله ورسوله فيه ، وهؤلاء هم النواصب .
الطبقة الثانية : الذين تمّت عليهم الحجة في إثبات إمامة أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ولكن كذّبوا ، وهؤلاء هم مصداق الذين شاقّوا الرسول من