التأذين إليه كرّم الله وجهه معنىً يُعدّ فضيلة أو مثوبة عند الله تعالى لقبلنا الرواية بما دون السند الصحيح » « 1 » .
إذ يجب أن نقول له : كما أنّ النيابة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في إبلاغ سورة البراءة في موسم الحجّ تعتبر من أكبر فضائله عليه السلام ، وكما أنّ مكافحته للظالمين والجائرين تعتبر من أبرز فضائله ، يكون حمله لهذه المهمّة في القيامة والذي يعدّ استمراراً لنفس ذلك البرنامج فضيلة ظاهرة له أيضاً . . . » « 2 » .
ما هو الحجاب والأعراف ؟
إنّ هذا المؤذِّن إذا أراد أن يُعلم الناس جميعاً بشئ فلابدّ أن يقف وسطهم أو على مرتفع ، وهذا سيلقى لنا الضوء بعد ذلك على قوله تعالى : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ ، والمراد من قوله تعالى : وَبَيْنَهُمَا : أي بين أصحاب الجنّة وأصحاب النار ، كما في مقدّمة الآية ( 44 ) ، وصار الحجاب منشأً لأن يكون هناك نداء من أصحاب الجنّة إلى أصحاب النار ، وهذا الحجاب منع هذه الطائفة عن الطائفة الأُخرى .
ولكن ما هو هذا الحجاب ؟
في سورة الحديد أشار القرآن الكريم إلى هذا الحجاب في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم المعروف بتفسير المنار ، تأليف الشيخ محمّد رشيد رضا ، وهى مجموعة الدروس التي أخذها عن أستاذه الشيخ محمّد عبده ، تعليق وتصحيح : سمير مصطفى رباب ، دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الأولى : 1423 ه : ج 8 ص 426 .
( 2 ) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، دار إحياء التراث العربي ، ط 1 ، بيروت ، 1423 ه 2002 م : ج 5 ص 39 38 .