تعرّف أهل الجنّة وأهل النار ، يميّزون البعض من البعض ، والله لا أدرى لعلَّ بعضهم الآن معنا ! » « 1 » .
وذكر الطبرسي في تفسيره أنّ الأعراف سورٌ بين الجنّة والنار ، وفى تفسير قوله تعالى : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ قال : وقيل : الأعراف شرف ذلك السور ؟ وقيل : الأعراف الصراط » « 2 » .
وقال الطباطبائي في الميزان : « الحجاب معروف وهو الستر المتخلّل بين شيئين يستر أحدهما من الآخر . والأعراف أعالي الحجاب ، والتلال من الرمل . والعرف للديك والفرس وهو الشعر فوق رقبته ، وأعلى كلّ شئ ، ففيه معنى العلو على أىّ حال .
وذكر الحجاب قبل الأعراف ، وما ذكر بعده من إشرافهم على الجميع وندائهم أهل الجنّة جميعاً ، كلّ ذلك يؤيّد أن يكون المراد بالأعراف أعالي الحجاب الذي بين الجنّة والنار وهو المحلّ المشرف على الفريقين أهل الجنّة
وأهل النار جميعاً » « 3 » .
وفى « الاعتقادات » قال الشيخ الصدوق : « اعتقادنا في الأعراف أنّه سورٌ بين الجنّة والنار ، عليه رجالٌ يعرفون كلًّا بسيماهم ، والرجال هم النبىّ وأوصياؤه عليهم السلام . . . » « 4 » .
وقال الشيخ المفيد في شرح هذا الكلام : « قد قيل : إنّ الأعراف جبلٌ
هامش
( 1 ) تفسير الرازي ، مصدر سابق : ج 14 ص 86 .
( 2 ) مجمع البيان ، مصدر سابق : ج 2 ص 653 652 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 8 ص 121 .
( 4 ) رسالة إعتقادات الصدوق ، محمّد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق ، طبعة المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد ، قم ، 1413 ه : 87 .