من حجّة .
ثانياً : ثبوت العصمة للأنبياء والأوصياء والأئمّة عليهم السلام على مستوى الموضوعات الخارجيّة ، وبيان ذلك :
أنّ العصمة لها مراحل متعدّدة ، وهذه المراحل هي :
المرحلة الأولى : وهى التزام الإنسان بجميع الأوامر والنواهي الإلهيّة ، وهذا يعنى أن لا يترك واجباً ، وأن لا يفعل محرّماً مطلقاً .
المرحلة الثانية : وهى العصمة في تلقّى الوحي من الله سبحانه وتعالى ، والعصمة في حفظه وإبلاغه إلى الناس . وبذلك ستكون هذه المرحلة من مقاطع ثلاثة :
الأوّل : هو حفظ المعصوم من الخطأ والاشتباه حينما ينزل الوحي على قلبه .
الثاني : هو حفظ ما نزل عليه وبقاؤه في قلبه كما هو .
الثالث : هو حفظ المعصوم من الخطأ والاشتباه حينما يبلّغ ما نزل عليه .
المرحلة الثالثة : وهى عصمة النبىّ في تطبيق الشريعة في حياة الناس . وفى ضوء هذه المرحلة فمن غير الممكن أن يخطئ في تطبيق الوحي على نفسه كأن يصلّى الفجر ثلاث ركعات بسبب السهو والغفلة مثلًا .
المرحلة الرابعة : عصمة النبىّ أو الإمام في الموضوعات الخارجيّة ، كما لو سُئِلَ عن الشخص القادم من مسافة بعيدة ، أيمكن أن يخطئ في تشخيصه ، أم هذا ممّا لابدّ أن يكون معصوماً فيه أيضاً ، ومثاله أيضاً : أن يقترض من شخص ما مبلغاً من المال ، فهل يمكن أن ينسى أو يشتبه أو يسهو ؟ أو إذا شهد على قضيّة فهل يمكن أن يخطئ ؟
وأدلّة الشهادة على الأعمال تثبت أنّه يستحيل ، ولا يمكن عقلًا أن
المعاد روية قرآنية — صفحة 31
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١