في أمور معاشهم ومعادهم لكي يستطيع أن ينهض بدوره .
قال الطباطبائي في تفسيره ( الميزان ) : « وبالجملة فالإمام يجب أن يكون إنساناً ذا يقين مكشوفاً له عالم الملكوت ، متحقّقاً بكلمات من الله سبحانه . وقد مرّ أنّ الملكوت هو الأمر الذي هو الوجه الباطن من وجهي هذا العالم .
فقوله تعالى : يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا يدلّ دلالة واضحة على أنّ كلّ ما يتعلّق به أمر الهداية وهو القلوب والأعمال فالإمام باطنه وحقيقته ،
ووجه الأمر حاضر عنده غير غائب عنه ، ومن المعلوم أنّ القلوب والأعمال كسائر الأشياء كونها ذات وجهين ، فالإمام يحضر عنده ويلحق به أعمال العباد ، خيرها وشرّها ، وهو المهيمن على السبيلين جميعاً ، سبيل السعادة وسبيل الشقاوة .
وقال تعالى أيضا : يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( الإسراء : 71 ) وسيجئ تفسيره بالإمام الحقّ ، دون كتاب الأعمال ، على ما يظنّ من ظاهرها .
فالإمام هو الذي يسوق الناس إلى الله سبحانه يوم تبلى السرائر ، كما أنّه يسوقهم إليه في ظاهر هذه الحياة الدنيا وباطنها » . « 1 »
الآثار المترتّبة على شهادة الأعمال
هناك آثار عقائديّة وتربويّة وأخلاقيّة تترتّب على مسألة الشهادة على الأعمال لم يقف عندها علماؤنا بشكل دقيق ومفصّل ، سواء على الشاهد أو على شخص المشهود عليهم .
ونحن هنا نستعرض أوّلًا الآثار المترتّبة على الشخص الشاهد ، فما هي
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 273 .