عن أبي أيّوب الأنصاري أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله سُئل عن الحوض ، فقال : «
أمّا إذا سألتموني عنه فسأخبركم : إنّ الحوض أكرمني الله به وفضّلنى على مَن كان قبلي من الأنبياء . . .
» « 1 » .
* ومن المشتركات أيضاً بينهما أنّ النعوت والصِّفات التي ذُكرت للماء الجاري في النهر ، وللماء الموجود في الحوض هي صفات واحدة ، ومن هذه الروايات :
* حديث ابن عبّاس عن رسول الله صلى الله عليه وآله في صفة نهر الكوثر أنّه قال : «
الكوثر نهرٌ يجرى تحت عرش الله ، ماؤه أشدّ بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد . .
» « 2 » .
ونفس هذا التعبير والألفاظ وردت في صفات الحوض وذلك في :
* حديث أبي أيّوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وآله عند سؤاله عن الحوض ، قال : «
ماؤه أشدّ بياضاً من اللّبن ، وأحلى من العسل ، حصاه الزمرُّد والياقوت . .
» « 3 » .
وإلى هنا ننتهى إلى القول بأنّه يوجد جهة تغاير بين النهر وبين الحوض ، ومن جهة أُخرى هناك جهات اشتراك في بعض الصِّفات ومنها أنّ الماء الجاري في النهر والحوض ماءٌ واحد .
اختصاص الحوض بأُمّة محمّد صلى الله عليه وآله
وقع خلافٌ كبير بين علماء التفسير وكذلك علماء الكلام في هذه
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ، مصدر سابق : الحديث 8 ص 232 .
( 2 ) بحار الأنوار : الحديث 2 ، ج 8 ص 18 .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 14 ، ج 8 ص 21 .