مصبّ خارج الجنّة التي تدخل منها تلك الأمّة ، ولذا سمّى كوثراً لأنّه هو الخير الكثير .
صاحب الحوض
إنّ الكثير من المواقع والمناصب التي كانت لأمير المؤمنين علىّ بن أبي
طالب عليه السلام في الدُّنيا والتي لم تسمح له الظروف بأن يضطلع بها ، تأخذ موقعها الطبيعي يوم القيامة . ومن هذه المواقع : الصراط والأعراف واللواء .
كذلك الحال في حوض الكوثر الذي وإن كان في واقعه كرامة من الله لنبيّه الكريم محمّد صلى الله عليه وآله ، ولكنّنا نجد في الكثير من الروايات أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله يؤكّد لعلىّ عليه السلام بأنّه شريكٌ معه في هذه الكرامة ، ومن هذه الروايات :
* عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «
يا علىّ أنت أخي ووزيري وصاحب لوائي في الدُّنيا والآخرة ، وأنت صاحب حوضي ، مَن أحبّك أحبّنى ، ومَن أبغضك أبغضني
» « 1 » .
* وعن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : «
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مَن أراد أن يتخلّص من هول يوم القيامة فليتولَّ وليّى ، وليتّبع وصيّى وخليفتي من بعدى علىّ بن أبي طالب ، فإنّه صاحب حوضي ، يذود عنه أعداءه ، يسقى أوليائه ، فمن لم يسق منه لم يزل عطشاناً ولم يروَ أبداً ، ومَن سقى منه شربةً لم يشقَ ولم يظمأ أبداً
» « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ، مصدر سابق : الحديث 11 ، المجلس 14 ص 59 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 6 ، المجلس 47 ص 230 .