بعدك
» . * الرواية الثانية : عن أبي حازم قال : « سمعت سهل بن سعد يقول : سمعت النبىّ صلى الله عليه وآله يقول :
أنا فرطكم على الحوض فمَن ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً ، ليرد علىَّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني ثمّ يُحال بيني وبينهم .
قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن
* أبى عيّاش وأنا أُحدّثهم هذا ، فقال : هكذا سمعت سهلًا يقول ؟ فقلت : نعم ، قال : وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه ، ليس هذا القدر أي أنّ النبىّ صلى الله عليه وآله زيادة عن ذلك قال :
إنّهم منّى ، فيُقال : إنّك لا تدرى ما بدّلوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً لمَن بدّل بعدى
» . * الرواية الثالثة : عن ابن أبي مليكة قال : « قالت أسماء عن النبىّ صلى الله عليه وآله :
أنا على حوض أنتظر مَن يرِد علىَّ فيؤخذ بناس من دونى ، فأقول : أُمّتى ، فيُقال : لا تدرى مشوا القهقراء
» . « 1 »
المستفاد من هذه النصوص حقائق هي :
الأولى : إنّ الحوض لا يشرب منه جميع أُمّة محمّد صلى الله عليه وآله ، ومن لم يشرب من الحوض لا يتأهّل للدخول إلى الجنّة التي هي دار الطهر والطهارة .
الثانية : إ نّ القول بأنّ جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله هم من العدول يتنافى مع روايات البخاري التي تنصّ على وجود فئة يقول عنهم الرسول صلى الله عليه وآله
بأنّهم
( أصحابي )
لا يرِدون الحوض ويُبعدون عنه
،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، الإمام الحافظ أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، المتوفى 256 ه ، كتاب الفتن ، باب ما جاء في قول الله : ، الباب 92 ، الأحاديث : 7048 ، 7049 ، 7050 ، ص 1349 .