تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وروايات البخاري هي حجّة على أصحاب هذا الاعتقاد ، خصوصاً مع قولهم بأنّه أصحّ كتاب بعد كتاب الله تعالى .

خصائص حوض الكوثر

في ضوء الروايات المتقدِّمة يمكن أن نستكشف مجموعة من الخصوصيّات لحوض الكوثر كالتالى : أوّلًا : إنّه حوض وليس بنهر ، ومن الواضح أنّ النهر شئ ، والحوض شىءٌ آخر مختلف عن النهر ، ولذا وقع المفسِّرون في حيرة وتخبّط كما حصل مع الفخر الرازي . ثانياً : إنّ الناس أي أمّة محمّد صلى الله عليه وآله ينقسمون إلى قسمين بإزاء الشرب من الحوض ، وهم ما بين وارد وبين مصروف ، بين من يُجاز له أن يشرب وبين من يُمنع ويُطرد عن الحوض . ثالثاً : إنّه توجد على الحوض أوانٍ كثيرة بعدد نجوم السماء ، وهذه الخصوصيّة لا نجدها في الروايات الواردة في نهر الكوثر . رابعاً : وهى مبنيّة على الخصوصيّات السابقة ؛ حيث نستفيد منها أنّ الحوض خارج الجنّة ، وإلّا لا معنى لأن يكون الناس بإزائه ما بين وارد وبين مصروف ، ولو كان داخل الجنّة لما كان معنى لصرف الناس عنه .

الاختلاف بين الحوض والنهر

ذكرنا أنّ الحوض شئ والنهر شىءٌ آخر ، فما هو الدليل على ذلك ؟ نقول : بأنّ هناك مجموعة من الشواهد تؤيِّد وجود الاختلاف بينهما ، وهى : الشاهد الأوّل : التعبير في الروايات تارةً بالنهر وتارةً أخرى بالحوض .