صلى الله عليه وآله يقول على المنبر :
ما بال أقوام يقولون : إنّ رحم رسول الله صلى الله عليه وآله لا يشفع
( لا ينفع )
يوم القيامة ؟ بلى بلى والله إنّ رحمي لموصولة في الدُّنيا والآخرة ، وإنّى أيّها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أمّا النسب فقد عرفته ، ولكنّكم أخذتم بعدى ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم
القهقرى
» « 1 » .
* عن أبي جعفر عليه السلام قال في قوله عزّ وجلّ : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ : «
قال النبىّ صلى الله عليه وآله : تُحشر أُمّتى يوم القيامة حتّى يردوا علىَّ الحوض فترد راية إمام المتّقين وسيّد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيّين وقائد الغرّ المحجّلين وهو علىّ بن أبي طالب ، فأقول : ما فعلتم بالثقلين من بعدى ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فاتّبعنا وصدّقنا وأطعنا ، وأمّا الأصغر فأحببنا ووالينا حتّى هرقت دماؤنا ، فأقول : روُّوا رواء مرويّين مبيضّة وجوهكم الحوض ؛ وهو تفسير الآية
» « 2 » .
وانقسام الناس من أمّة محمّد صلى الله عليه وآله بالنسبة إلى الشرب من الحوض إلى قسمين ورد في روايات الفريقين ، وليس ذلك من مختصّات روايات الشيعة فقط ، وقد ورد ذلك في صحيح البخاري نشير إلى ثلاث منها :
* الرواية الأولى : عن أبي وائل قال عبد الله : « قال النبىّ صلى الله عليه وآله :
أنا فرطكم على الحوض ليرفعنّ إلىَّ رجالٌ منكم حتّى إذا أهويتُ لأناولهم ماء الحوض ، اختلجوا دونى ، فأقول ربّى أصحابي ، يقول : ما تدرى ما أحدثوا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الحديث 6 ، ص 175 174 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 24 الحديث 18 .