تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

حوض الكوثر

في مقابل الروايات المتقدِّمة والتي عبّرت عن الكوثر بأنّه نهرٌ في الجنّة نجد طائفة كبيرة من الروايات تحدّثت وذكرت الكوثر على أنّه « حوض » ومنها : * عن أبي الورد قال : « سمعت أبا جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقاً شديداً ، وتشتدّ أنفاسهم فيمكثون كذلك ما شاء الله ، وذلك قوله تعالى : فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً قال : ثم ينادى منادٍ من تلقاء العرش : أين النبىّ الأمّى ؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلّا فسمّه باسمه ، قال : فينادى : أين نبىّ الرحمة محمّد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيتقدّم أمام الناس كلّهم حتى ينتهى إلى حوض طوله ما بين إبلة وصنعاء ، فيقف عليه ثمّ ينادى بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس فيقف معه ، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون . قال أبو جعفر عليه السلام : فبين وارد يومئذ وبين مصروف . فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من يُصرف عنه من محبّينا أهل البيت بكى ، وقال : يا ربّ شيعة علىّ ، يا ربّ شيعة علىّ . . . » « 1 » . فالحوض هو غير نهر الكوثر لأنّه بحسب هذه الرواية له خصوصيّات ، منها : أوّلًا : أنّه في المحشر . ثانياً : أنّ الناس بإزائه ينقسمون إلى صنفين وقسمين ، بعضهم يُعطى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار : الحديث 1 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب 20 ، ج 8 ص 17 .