تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
يا رسول الله ، قال : نعم يا علىّ ، الكوثر نهرٌ يجرى تحت عرش الله تعالى ، ماؤه أشدّ بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وحصاه ( حصباؤه ) الزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش الله عزّ وجلّ ، ثمّ ضرب رسول الله * صلى الله عليه وآله يده في جنب علىّ أمير المؤمنين عليه السلام وقال : يا علىّ إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدى » « 1 » . * وعن ابن عبّاس في قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قال : « نهرٌ في الجنّة عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ ، ماؤه أشدّ بياضاً من اللّبن ، وأحلى من العسل ، شاطئاه من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت ، خصّ الله به نبيّه وأهل بيته عليهم السلام دون الأنبياء » « 2 » . وفى الروايات المتقدِّمة وغيرها إشارة إلى اختصاص النبىّ وأهل بيته بالكوثر ، وهذا من المقامات والدرجات الخاصّة بهم يوم القيامة . * عن أنس بن مالك قال : « سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لمّا أُسرى بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل : تقدّم يا محمّد أمامك وأراني الكوثر وقال : يا محمّد هذا الكوثر لك دون النبيِّين ، فرأيت عليه قصوراً كثيرة من اللؤلؤ والياقوت والدرّ ، وقال : يا محمّد هذه مساكنك ومساكن وزيرك ووصيّك علىّ بن أبي طالب وذرّيته الأبرار ، قال : فضربت بيدي إلى بلاطه فشممته فإذا هو مسك ، وإذا أنا بالقصور لبنة ذهب ولبنة فضّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد ، مصدر سابق : الحديث 5 ، المجلس 35 ، ص 294 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : الحديث 24 ، ج 8 ص 25 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 26 ج 8 ص 26 .