اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ فقيل له : ومَن المؤمنون ؟ فقال :
عامّة وخاصّة ، أمّا الذين قال الله :
وَالْمُؤْمِنُونَ
فهم آل محمّد صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، ثمّ قال :
وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( التوبة : 105 )
من طاعة ومعصية
» « 1 » .
أما طريقة الجمع بين الروايات التي تقول بأنّ عرض الأعمال يكون كلّ صباح أو كلّ يوم وليلة وبين التي تقول يوم الخميس أو يوم الخميس
والاثنين ، فهو أنّ هناك قاعدة أصوليّة في مثل هذه الموارد تقول بأنّ هذه الروايات لا يقيّد بعضها بعضاً لأنّها ليست متعارضة ، فليس هناك رواية تثبت وأخرى تنفى بل كلّها يثبت ، والمثبتتات لا تنافى بينها ، مثل أن يأتي شخص ويقول فلان يملك ألف ، ويأتي شخص آخر ويقول بأنّه يملك مليون ، وشخص ثالث يقول بأنّه يملك عشرة ملايين ، فهذه الإخبارات لا تنافى بينها ، وكلّها صحيحة .
علم الإمام عليه السلام بأعمال الخلائق
تعتقد مدرسة أهل البيت بأنّ الإمام المعصوم عليه السلام يعلم بجميع أعمال الخلائق ، وقد ذكرت الروايات طريقة علمه ومعرفته بذلك ، ومنها :
* عن إسحاق القمّى ، قال : « قلت لأبى جعفر عليه السلام : جُعلت فداك ما قدر الإمام ؟ قال :
يسمع في بطن أمّه ، فإذا وصل إلى الأرض كان على منكبه الأيمن مكتوباً :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
، ثمّ يبعث أيضاً له عمود من نور من تحت بطنان العرش إلى الأرض
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، العلّامة المجلسي ، دار التعارف ، بيروت ، ط 1 ، 2001 م : ج 23 ص 353 .