كان من سيّئ استغفرت لكم
» « 1 » .
والروايات المتقدّمة في الفقرة السابقة تشير إلى أنّ عرض الأعمال يكون في كلّ يوم ، وفى كلّ صباح ، أو في كلّ يوم وليلة .
ومن الروايات التي تشير إلى عرض الأعمال على النبىّ صلى الله عليه وآله في حياته وبعد مماته :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه :
حياتي خيرٌ لكم ، ومماتي خيرٌ لكم .
قالوا : أمّا
حياتك يا رسول الله فقد عرفنا ، فما في وفاتك ؟
قال : أمّا حياتي فإنّ الله يقول :
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( الأنفال : 33 ) ،
وأمّا وفاتي فتعرض علىَّ أعمالكم فأستغفر لكم
» « 2 » .
* عن أبي سعيد الخدري : « أنّ عمّاراً قال : يا رسول الله وددتُ أنّك عمّرت فينا عمر نوح عليه السلام ، فقال رسول الله :
يا عمّار حياتي خيرٌ لكم ، ووفاتي ليس بشرٍّ لكم ، أمّا حياتي فتحدثون وأستغفر لكم ، وأمّا بعد وفاتي فاتّقوا الله وأحسنوا الصلاة علىَّ وعلى أهل بيتي ، فإنّكم تعرضون علىَّ بأسمائكم وأسماء آبائكم ، فإن يكن خير حمدتُ الله ، وإن يكن سوى ذلك استغفرت الله لذنوبكم
، فقال المنافقون والشكّاك والذين في قلوبهم مرض : يزعم أنّ الأعمال تعرض عليه بعد وفاته بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم ، إن هذا لهو الإفك ، فأنزل الله جلّ جلاله : وَقُلِ
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ، محمّد بن الحسن أبو جعفر الطوسي ، تحقيق مؤسّسة البعثة ، دار الثقافة ، قم ، ط 1 ، 1414 ه : الحديث 24 ص 421 420
( 2 ) بصائر الدرجات ، محمد بن الحسن الصفّار ( ت : 290 ه ) ، الأعلمي ، طهران : الحديث 7 ، الباب 13 ج 9 ص 465 464 .