تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فيقول : إلهي أنت أعلم بهم . فيقول : انطلق فانظر حالهم ، فينطلق جبرئيل إلى مالك وهو على سرير من نار في وسط جهنم فإذا نظر مالك إلى جبرئيل عليه السلام قام تعظيماً له فيقول : يا جبرئيل ما أدخلك هذا الموضع ؟ فيقول : ما فعلت العصابة العاصية من أمّة محمد صلى الله عليه وآله ؟ فيقول : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم ! قد أحرقت النار أجسامهم وأكلت لحومهم وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الإيمان . فيقول جبرئيل : ارفع الطبق عنهم حتى أنظر إليهم . قال : يأمر مالك الخزنة فيرفعون الطبق ، فإذا نظروا إلى جبرئيل وإلى حسن خلقه علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون : مَن هذا العبد الذي لم نر قطّ أحسن وجهاً منه ؟ فيقول مالك : هذا جبرئيل الكريم على الله تعالى الذي كان يأتي محمداً صلى الله عليه وآله بالوحي . فإذا سمعوا بذكر محمد صلى الله عليه وآله صاحوا بأجمعهم وقالوا : يا جبرئيل اقرأ محمّداً منّا السلام وأخبره أن معاصينا فرّقت بيننا وبينه ، وأخبره بسوء حالنا . فينطلق جبرئيل حتى يقوم بين يدي الله تعالى فيقول الله عزّ وجلّ : كيف رأيت أمّة محمّد صلى الله عليه وآله ؟ فيقول : يا ربّ ما أشدّ حالهم وأضيق مكانهم ! فيقول : هل سألوك شيئاً ؟ فيقول : نعم يا ربّ سألوني أن أقرأ على نبيّهم السلام وأخبره بسوء حالهم . فيقول الله جلّ جلاله : انطلق وأبلغه .