تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مسيرة سبعين سنة ، كل باب منها أشدّ حرّاً من الذي يليه سبعين ضِعفاً ، يساق أعداء الله إليها ، فإذا انتهوا إلى أبوابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل ، فتسلك السلسلة في فيه وتخرج من دُبره ، وتغلّ يده اليُسرى إلى عنقه وتدخل يده اليمنى في فؤاده وتنزع من بين كتفيه ويشدّ بالسلاسل ، ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة ويُسحب على وجهه ، فتضربه الملائكة بمقامع من حديد كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ( الحج : 22 ) . فقال النبىّ صلى الله عليه وآله : من سكّان هذه الأبواب ؟ قال : فأما الباب الأسفل ففيه المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون واسمها الهاوية ، والباب الثاني ففيه المشركون واسمه الجحيم ، والباب الثالث ففيه الصابئة واسمه سقر ، والباب الرابع ففيه إبليس ومن تبعه من المجوس واسمه لظى ، والخامس ففيه اليهود واسمه الحُطمة ، والسادس ففيه النصارى واسمه السعير ، ثم أمسك جبرئيل عليه السلام . فقال النبىّ صلى الله عليه وآله : ألا تخبرني من سُكّان الباب السابع ؟ قال : يا محمد لا تسألني عنه ؟ فقال : بلى يا جبرئيل أخبرني عن الباب السابع . فقال : فيه أهل الكبائر من أمّتك الذين ماتوا ولم يتوبوا . فخرّ النبىّ صلى الله عليه وآله مغشيّاً عليه . فوضع جبرئيل عليه السلام رأسه في حجره حتى أفاق ، فلما أفاق قال : يا جبرئيل عظمت مصيبتى واشتدّ حزنى أوَ يدخل من أمّتى النار ؟ قال : نعم ، أهل الكبائر من أمّتك . إلى أن تقول الرواية : فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة : ما هؤلاء ؟ فما ورد علىّ من الأشقياء أعجب من هؤلاء ! لم تسودّ وجوههم ولم توضع السلاسل والأغلال في