تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أعناقهم ! . فيقول الملائكة : هكذا أمرنا أن نأتيك بهم على هذه الحال . فيقول لهم : يا معشر الأشقياء من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن أنزل علينا القرآن ونحن ممن نصوم رمضان . فيقول مالك : ما نزل القرآن إلا على محمد صلى الله عليه وآله . فإذا سمعوا اسم محمد صاحوا فقالوا : نحن من أمّة محمد . فيقول لهم مالك : ما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي الله ؟ فإذا وقف بهم على شفير جهنم ونظروا إلى النار والزبانية فقالوا : يا مالك ائذن لنا نبكى على أنفسنا فيبكون الدموع حتى لم يبق لهم الدموع فيبكون دماً . فيقول مالك : ما أحسن هذا لو كان في الدنيا ، فلو كان هذا البكاء في الدنيا من خشية الله تعالى ما مسّكم النار اليوم . فيقول مالك للزبانية : ألقوهم في النار . فنادوا بأجمعهم : لا إله إلا الله ، فترجع عنهم النار . فيقول مالك : يا نار خذيهم . فتقول النار : وكيف آخذهم وهم يقولون : لا إله إلا الله . فيقول مالك : نعم بذلك أمر ربّ العرش . فتأخذهم . فمنهم من تأخذه إلى قدميه ، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ، ومنهم من تأخذه إلىحلقه . قال : فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك : لا تحرقى وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ، ولا تحرقى قلوبهم فطالما عطشوا في شهر رمضان . فيبقون ما شاء الله فيها فينادُون : يا أرحم الراحمين يا حنّان يا منّان . فإذا أنفذ الله تعالى حكمه قال : يا جبرئيل ما فعل العاصون من أمّة محمد صلى الله عليه وآله ؟
المعاد روية قرآنية — صفحة 202 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق