تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه سُئل عن قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قال : هي الشفاعة . « 1 » وعن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : « رضاء جدّى أن لا يدخل النار موحّد » « 2 » . وقال الرازي في ذيل هذه الآية : « واعلم أن الحمل على الشفاعة متعيّن ، ويدلّ عليه وجوه : أحدها : أنه تعالى أمره في الدنيا بالاستغفار ، فقال : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ( محمد : 19 ) فأمره بالاستغفار والاستغفار عبارة عن طلب المغفرة ، ومن طلب شيئاً فلاشكّ أنه لا يريد الردّ ولا يرضى به وإنما يرضى بالإجابة ، وإذا ثبت أن الذي يرضاه الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم هو الإجابة لا الردّ ، ودلّت هذه الآية على أنه تعالى يعطيه كلّ ما يرتضيه ، علمنا أن هذه الآية دالّة على الشفاعة في حقّ المذنبين . والثاني : الأحاديث الكثيرة الواردة في الشفاعة دالّة على أن رضا الرسول عليه الصلاة والسلام في العفو عن المذنبين . يروى أنه عليه السلام لما نزلت هذه الآية قال : إذن لا أرضى وواحد من أمّتى في النار . فتحصّل من مجموع الآية والخبر حصول الشفاعة » ( 3 ) .

أرجى آية في كتاب الله

لذا عبّر أئمة أهل البيت عليهم السلام عن هذه الآية وهى قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أنها أرجى آية في كتاب الله .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم مسنداً عن رسول الله والصحابة والتابعين : ج 10 ص 3443 . ( 2 ) ( و 3 ) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ، مصدر سابق : ج 31 ص 192 ، 193 .