تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بعلاماتهم . إن النار تأكل كل شئ من ابن آدم إلا موضع السجود » « 1 » . وقال أيضاً : « فيؤذن للملائكة والنبيّين والشهداء أن يشفعوا فيشفعون ويُخرِجون من كان في قلبه ما يزن ذرّة من إيمان » « 2 » .

2 . شفاعة النبىّ الأكرم

استعرضت الروايات المتظافرة عن الفريقين كثيراً من التفاصيل المتعلّقة بشفاعة النبىّ الأكرم صلى الله عليه وآله في يوم القيامة . لكن قبل الدخول في ذلك لابدّ أن نشير إلى القاعدة التي على أساسها يتعاطى الحقّ سبحانه مع عباده سواء على مستوى الطاعة والشكر أو مستوى العصيان والكفر . فعلى مستوى البعد الإيجابى من هذه العلاقة يشير القرآن الكريم من خلال قوله تعالى : فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ ( البقرة : 152 ) إلى القاعدة التي يتعامل على أساسها الحقّ تعالى مع عباده ، حيث تكاثرت الأخبار من طرق الفريقين أن الله سبحانه يعامل العبد بمثل ما يعامل العبد ربّه . روى « أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج على أصحابه فقال : ارتعوا في رياض الجنة . قالوا : يا رسول الله وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر اغدوا وروحوا واذكروا ، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله ينزّل العبد حيث أنزل العبد الله من نفسه ، واعلموا أن خير أعمالكم عند مليككم وأزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر الله تعالى ، فإنه أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني ، وقال تعالى : فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ اذكرونى بالطاعة والعبادة ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1443 ، نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 292 ، الحديث : 21 . ( 2 ) سنن النسائي : ج 2 ص 181 ، نقلًا عن : مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ص 292 .