تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أعنى المشفوع لهم يوم القيامة هم الذين يدينون بدين الحقّ من أصحاب الكبائر ، وهم الذين ارتضى الله دينهم .

شفعاء الشفاعة التشريعية في الآخرة

1 . الأنبياء

للأنبياء جميعاً شفاعة في الدنيا على ما سبق ذكره ، ولهم شفاعة في الآخرة أيضاً ، وهذا ما صرّحت به الروايات الواردة عن الفريقين . عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة يشفعون إلى الله عزّ وجلّ فيشفّعون : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء » . « 1 » عن محمد بن إبراهيم بن كثير قال : « دخلنا على أبى نواس الحسن بن هانى نعوده في مرضه الذي مات فيه ، فقال له عيسى بن موسى الهاشمي : يا أبا على أنت في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من الآخرة وبينك وبين الله هنات ( أي خصلات شر ) فتب إلى الله عزّ وجلّ ؛ قال أبو نواس : سنّدونى . فلما استوى جالساً قال : إياىّ تخوّفنى بالله ؟ وقد حدّثنى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل نبي شفاعة وأنا خبّأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتى يوم القيامة ، أفترى لا أكون منهم » . « 2 » وقال صلى الله عليه وآله : « فإذا فرغ الله عزّ وجلّ من القضاء بين خلقه وأخرج من النار من يريد أن يخرج ، أمر الله الملائكة والرسل أن تشفع فيُعرفون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : كتاب العدل والمعاد ، باب الشفاعة ، الحديث : 2 ، ج 8 ص 34 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 40 ، الحديث : 21 .