تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عليه وآله عن تفسير قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ؟ قال : يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركباناً ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبّهم واختصّهم ورضى أعمالهم فسمّاهم المتّقين . ثم‌قال : يا علي أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن » « 1 » . وفى الدر المنثور عن ابن مردويه عن علي عن النبىّ صلى الله عليه وآله قال : « أما والله ما يحشرون على أقدامهم ولا يساقون سوقاً ، ولكنهم يؤتون بنوق من الجنة لم تنظر الخلائق إلى مثلها ، رحالها الذهب وأزمّتها الزبرجد ، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة » « 2 » . طائفة المجرمين الذين لا عهد لهم عند الرحمن وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً يدلّ على أنهم يساقون إلى النار بإهانة واستخفاف كأنهم نعَم عطاش تُساق إلى الماء ، والورد اسم للعطاش لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش . وفى تعليق السوق إلى جهنم بوصف الإجرام إشعار بالعلّية ، ونظيره تعليق الحشر إلى الرحمن في الآية السابقة بوصف التقوى . وهؤلاء يدخلون جهنم ولا شافع لهم . طائفة المجرمين الذين لهم عهد عند الله تعالى : إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً فهؤلاء يملكون الشفاعة التي استثنى منها أصحاب
هامش
( 1 ) تفسير القمي : أبو الحسن علي بن إبراهيم ، صحّحه وعلّق عليه العلامة السيد طيب الموسوي الجزائري . منشورات مكتبة الهدى ، مطبعة النجف ، 1387 ه : ج 2 ص 53 . ( 2 ) الدر المنثور في التفسير المأثور ، مصدر سابق : ج 5 ص 539 .