عليه وآله عن تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ؟
قال : يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركباناً ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبّهم واختصّهم ورضى أعمالهم فسمّاهم المتّقين .
ثمقال :
يا علي أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من
قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن
» « 1 » .
وفى الدر المنثور عن ابن مردويه عن علي عن النبىّ صلى الله عليه وآله قال : «
أما والله ما يحشرون على أقدامهم ولا يساقون سوقاً ، ولكنهم يؤتون بنوق من الجنة لم تنظر الخلائق إلى مثلها ، رحالها الذهب وأزمّتها الزبرجد ، فيقعدون عليها حتى يقرعوا باب الجنة
» « 2 » .
طائفة المجرمين الذين لا عهد لهم عند الرحمن وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً يدلّ على أنهم يساقون إلى النار بإهانة واستخفاف كأنهم نعَم عطاش تُساق إلى الماء ، والورد اسم للعطاش لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش .
وفى تعليق السوق إلى جهنم بوصف الإجرام إشعار بالعلّية ، ونظيره تعليق الحشر إلى الرحمن في الآية السابقة بوصف التقوى . وهؤلاء يدخلون جهنم ولا شافع لهم .
طائفة المجرمين الذين لهم عهد عند الله تعالى : إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً فهؤلاء يملكون الشفاعة التي استثنى منها أصحاب
هامش
( 1 ) تفسير القمي : أبو الحسن علي بن إبراهيم ، صحّحه وعلّق عليه العلامة السيد طيب الموسوي الجزائري . منشورات مكتبة الهدى ، مطبعة النجف ، 1387 ه : ج 2 ص 53 .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير المأثور ، مصدر سابق : ج 5 ص 539 .