عن الحسين بن خالد عن الإمام علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين على صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« من لم يؤمن بحوضى فلا أورده الله حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي
. ثم قال صلى الله عليه وآله :
إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتى ، فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل .
قال الحسين بن خالد : فقلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله فما معنى قول الله عزّ وجلّ : وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ؟ قال :
لا
يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه
» « 1 » .
وعن محمد بن أبي عمير قال : « سمعت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام يقول :
لا يُخلِّد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال وأهل الشرك ، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يُسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً .
فقلت له : يا بن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين ؟ فقال :
حدّثنى أبى عن آبائه عن علي عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتى فأمّا المحسنون منهم فما عليهم من سبيل .
فقلت له : يا بن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول : وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ومن يرتكب الكبائر لا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، محمّد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق ، مؤسّسة الأعلمي ، بيروت ، 1984 م : ج 1 ص 124 ، الباب : 11 الحديث : 35 .