تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولسائر الأنبياء والملائكة والأولياء والأطفال حسبما ورد ، ونسألها من المالك لها والآذن فيها . . . إلى أن قال : إن الشفاعة حقّ في الآخرة ووجب على كلّ مسلم الإيمان بشفاعته بل وغيره من الشفعاء » « 1 » . قال محمد جواد البلاغي : « لكن لو أعطى القرآن حقّه من التدبّر وسلمت النفوس من وباء الأهواء والتحزّب . . . لما ثار الهياج من بعض الناس على استشفاع المسلمين بالرسول والأئمة والأولياء ، لأنهم عباد مكرمون ، وأولى عباد الله بأن نعتقد إذنه جلّت آلاؤه لهم بالشفاعة إكراماً لهم لأجل الحكمة التي ذكرناها . وقد اكتفينا هاهنا بدلالة الكتاب المجيد عن الإشارة إلى ما تواتر معناه من أحاديث المسلمين في هذه الشؤون ، وفى كتبهم في الحديث من ذلك شئ كثير والأمر فيه جلىّ » « 2 » .

اتجاهات في تفسير الأثر المترتّب على الشفاعة التشريعية

إلا أنه وقع الاختلاف بين الأعلام في الأثر المترتّب على هذا النحو من الشفاعة ، وتوجد اتجاهات ثلاثة في هذا المجال :

الاتجاه الأول : إن الشفاعة لدفع العقاب لا لرفعه

قال الطنطاوي في تفسيره : « إعلم أن الأمّة الإسلامية قد أجمعت أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يشفع في أمّته ، وهذا أمر مجمَع عليه ، لكن وقع الاختلاف في المقصود منها ، وها أنا أذكر لك الحقيقة واضحة جليّة خالصة ظاهرة ، ثم أطبّق عليها سائر الأقوال والآيات والأحاديث بحيث يتّفق
هامش
( 1 ) الهدية السنية ، الرسالة الثانية : ص 42 نقلًا عن : مفاهيم القرآن ، مصدر سابق : ص 167 . ( 2 ) آلاء الرحمن في تفسير القرآن ، تأليف : الإمام المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي ، تحقيق : مؤسسة البعثة ، قم ، الطبعة الأولى ، 1420 : ج 1 ص 136 .