تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وجب على كلّ الأمّة مثله ؛ لقوله تعالى : وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( الأعراف : 158 ) ولقوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ( النور : 63 ) ولقوله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ( آل عمران : 31 ) ولقوله سبحانه : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( الأحزاب : 21 ) . هذا مضافاً إلى « أن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جُعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمداً وآل محمد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أن حبّ آل محمد واجب . . . » « 1 » . ومن موارد الحكومة ، أنه تعالى يكثّر القليل من العمل : قال تعالى : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ( القصص : 54 ) . وقال : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ( الأنعام : 160 ) . وقال مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( البقرة : 261 ) . ومن مواردها أيضاً أنه سبحانه يجعل المعدوم من العمل موجوداً : قال تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ( الطور : 21 ) . فتحصّل أن له تعالى أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ( الأنبياء : 23 ) نعم إنما يفعل لمصلحة مقتضية وعلّة متوسّطة ، ولتكن من جملتها شفاعة الشافعين من أنبيائه وأوليائه والمقرّبين من عباده من غير جزاف ولا ظلم .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، مصدر سابق : ج 27 ص 143 .