تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

أثر الشفاعة

اتّفقت كلمة علماء المسلمين على أن الشفاعة التشريعية من الأصول الأساسية في العقيدة الإسلامية . قال النووي في « شرح صحيح مسلم » : « قال القاضي عياض : مذهب أهل السنّة جواز الشفاعة عقلًا ووجوبها سمعاً بصريح الآيات وبخبر الصادق ، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحّة الشفاعة في الآخرة . . . . » « 1 » . قال الطبرسي في تفسيره : « إن الأمّة أجمعت على أن للنبي صلى الله عليه وآله شفاعة مقبولة وإن اختلفوا في كيفيتها » « 2 » . قال الرازي : « أجمعت الأمّة على أن لمحمد صلى الله عليه وسلم شفاعة في الآخرة ، وحُمل على ذلك قوله تعالى : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً ( الإسراء : 79 ) وقوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ( الضحى : 5 ) » « 3 » . قال ابن كثير الدمشقي في تفسير قوله تعالى مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ( البقرة : 255 ) : « هذا من عظمته وجلاله وكبريائه عزّ وجلّ أنه لا يتجاسر أحد على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة كما في حديث الشفاعة عن الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « آتى تحت العرش فأخرّ ساجداً ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال : ارفع رأسك وقد تسمع واشفع تشفّع » « 4 » . قال محمد عبد الوهاب : « ثبتت الشفاعة لنبيّنا محمد يوم القيامة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 8 ص 62 ؛ شرح صحيح مسلم : ج 2 ص 58 . ( 2 ) مجمع البيان ، مصدر سابق : ج 1 ص 230 . ( 3 ) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ، مصدر سابق : ج 3 ص 52 . ( 4 ) تفسير ابن كثير : ج 1 ص 309 ، عن : مفاهيم القرآن للشيخ جعفر السبحاني : ص 166 .
المعاد روية قرآنية — صفحة 141 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق