أثر الشفاعة
اتّفقت كلمة علماء المسلمين على أن الشفاعة التشريعية من الأصول الأساسية في العقيدة الإسلامية .
قال النووي في « شرح صحيح مسلم » : « قال القاضي عياض : مذهب أهل السنّة جواز الشفاعة عقلًا ووجوبها سمعاً بصريح الآيات وبخبر الصادق ، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحّة الشفاعة في الآخرة . . . . » « 1 » .
قال الطبرسي في تفسيره : « إن الأمّة أجمعت على أن للنبي صلى الله عليه وآله شفاعة مقبولة وإن اختلفوا في كيفيتها » « 2 » .
قال الرازي : « أجمعت الأمّة على أن لمحمد صلى الله عليه وسلم شفاعة في الآخرة ، وحُمل على ذلك قوله تعالى : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً ( الإسراء : 79 ) وقوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ( الضحى : 5 ) » « 3 » .
قال ابن كثير الدمشقي في تفسير قوله تعالى مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ( البقرة : 255 ) : « هذا من عظمته وجلاله وكبريائه عزّ وجلّ أنه لا يتجاسر أحد على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة كما في حديث الشفاعة عن الرسول صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم :
« آتى تحت العرش فأخرّ ساجداً ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال : ارفع رأسك وقد تسمع واشفع تشفّع »
« 4 » .
قال محمد عبد الوهاب : « ثبتت الشفاعة لنبيّنا محمد يوم القيامة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 8 ص 62 ؛ شرح صحيح مسلم : ج 2 ص 58 .
( 2 ) مجمع البيان ، مصدر سابق : ج 1 ص 230 .
( 3 ) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ، مصدر سابق : ج 3 ص 52 .
( 4 ) تفسير ابن كثير : ج 1 ص 309 ، عن : مفاهيم القرآن للشيخ جعفر السبحاني : ص 166 .