« قيل يا رسول الله : من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟
قال :
علىّ وفاطمة وابناهما .
وقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :
من مات على حبّ آل محمد مات شهيداً .
ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات مغفوراً له .
ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات تائباً .
ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان .
ألا ومن مات على حبّ آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة . . .
ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيسٌ من رحمة الله .
ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً .
ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشمّ رائحة الجنة »
« 1 » .
وقال الرازي تعقيباً على هذا الحديث الذي نقله الزمخشري في تفسيره :
« وأنا أقول : آل محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولاشكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل » .
ثم قال : « لا شك أن النبىّ صلى الله عليه وسلم كان يحبّ فاطمة عليها السلام ؛ قال : (
فاطمة بضعة منّى يؤذيني ما يؤذيها )
وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحبّ
علياً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك
هامش
( 1 ) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ، مصدر سابق : ج 4 ص 219 .