تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقد ذكرت الروايات الواردة عن طرق الفريقين بعض مصاديق حبط الأعمال : « أخرج سمويه في فوائده عن سالم مولى أبى حذيفة قال : « قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثال جبال تهامة ، حتى إذا جئ بهم جعل الله أعمالهم هباءً ، ثم قذفهم في النار . قال سالم : بأبى أنت وأمي يا رسول الله حل لنا هؤلاء القوم ؟ قال : كانوا يصلّون ويصومون ويأخذون سنة من الليل ، ولكن كانوا إذا عرض عليهم شئ من الحرام وثبوا عليه ، فأدحض الله أعمالهم » « 1 » . في الخصال عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جدّه عن علي عليهم السلام قال : « إن للجنة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا . . . وباب يدخل منه سائر المسلمين ممّن شهد أن لا إله إلا الله ولم يكن في قلبه مقدار ذرّة من بغضنا أهل البيت » « 2 » . بيّن هذا النصّ أن من كان في قلبه ذرّة من بغض علىّ وأهل بيته عليهم السلام فإنه لا يشمّ رائحة الجنة . وهذا المعنى ورد في كلمات أعلام المسلمين أيضاً ؛ قال الزمخشري في ذيل قوله تعالى : قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى ( الشورى : 23 ) :
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ، للإمام عبد الرحمن جلال الدين السيوطي ، دار الفكر ، الطبعة الأولى ، سنة 1983 م : ج 6 ص 247 . ( 2 ) الخصال ، للشيخ الجليل الصدوق ، أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، صحّحه وعلّق عليه : على أكبر الغفاري ، مؤسسة النشر الإسلامي : ج 2 ص 408 باب الثمانية ، الحديث : 6 .