تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فقال الصادق عليه السلام : فيقولون لله : يا ربّ هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ، ثمّ يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئاً . . » « 1 » . 4 الناس ؛ وهذه الشهادة هي الأهمّ في هذا البحث ، ومن هنا لابدّ من التفصيل فيها ، لأنّ هذه الشهادة وردت في عشرات الآيات من الكتاب الكريم . يقول السيّد الطباطبائي : « وآيات الشهادة من معضلات آيات القيامة على ما في جميع آيات القيامة من الإعضال وصعوبة المنال . . . ومن الواجب قبل الورود في بحث الشهادة وسائر الأمور التي تصفها الآيات ليوم القيامة كالجمع والوقوف والسؤال والميزان والحساب أن يُعلم أنّه تعالى يعدّ في كلامه هذه الأمور في عِداد الحجج التي تُقام يوم القيامة على الإنسان لتثبيت ما عمله من خير أو شرّ ، والقضاء عليه بما ثبت بالحجّة القاطعة للعذر ، والمنيرة للحقّ ، ثمّ المجازاة بما يستوجبه القضاء من سعادة أو شقاء أو جنّة أو نار » « 2 » . قال الله تعالى : وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِىءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ( الزمر : 69 ) ، فبقرينة عطف الشهداء على النبيِّين نصل إلى أمرين : الأوّل : أنّ هؤلاء الشهداء من سنخ البشر . الثاني : أنّ العطف يدلّ على المغايرة ، فليس من الضروري أنّ هؤلاء الشهداء يكونون أنبياء ، فقد يكونون من الأنبياء وقد لا يكونون ، وإذا كان كلّ الشهداء من البشر هم أنبياء فإنّ هذا العطف يكون في غير محلّه .
هامش
( 1 ) تفسير القمّى ، أبو الحسن علىّ بن إبراهيم ( من أعلام القرنين 3 و 4 ه ) ، منشورات مكتبة الهدى ، النجف الأشرف ، 1387 ه : ج 2 ص 236 235 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 12 ص 322 .
المعاد روية قرآنية — صفحة 13 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق