1 الأرض ؛ قال الله تعالى : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ( الزلزلة : 4 1 ) .
وكيفيّة شهادتها أن تنطق يوم القيامة وتقول : فلان من الناس في اليوم الكذائي ، وفى الساعة الكذائيّة . . قام بطاعة معيّنة لربّه ، مثل الصلاة ، أو أنّه عصى ربّه . . . ، ولهذا نجد أولياء الله تعالى وأهل المعرفة عندما يدخلون إلى البقاع والأماكن المقدّسة إذا أرادوا الصلاة والقيام ببعض العبادات ينتقلون من مكان إلى مكان ، ولا يجلسون في مكان واحد ؛ لأنّهم يعلمون أنّ هذه الأماكن والبقاع من الأرض سوف تشهد لصالحهم ، وبعض الأماكن لها امتيازات خاصّه كالمساجد وحرم الأئمّة المعصومين .
2 الجوارح ؛ قال الله تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( يس : 65 ) .
اليد والرجل والأفواه لها شهادتها يوم القيامة ، وهى ليست مأمورة للإنسان ، بل أمرها بيد خالقها ، ولذا يعترض الإنسان على الأعضاء
والحواسّ بسبب شهادتها عليه كما في قوله تعالى : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِى أَنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( فصّلت : 21 19 ) .
وسياق الآيات أنّها واردة في أهل النار ، فشهادة الجوارح مخصوصة بهم ، وهى من الشواهد على شمول خطابات الفروع لغير المؤمنين .
فكلّ شئ ينطق ليشهد ، ولا يمكن لأحد أن يشهد وهو لا يعلم ، أو لا يسمع ، أو لا يبصر ، وأداء الشهادة فرع تحمّل الشهادة .
فمن أراد أن يشهد على فلان أنّه فعل كذا ، وعمل كذا من الطاعة أو
المعاد روية قرآنية — صفحة 10
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠